الشيخ رحيم القاسمي
447
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
ضيعت عمري بأصفهان وهمّتي * عدم المقام بها مع الخسران وقال في إجازته المؤرخة 1373 لولده السيد محمد كاظم المدرّس : ( وبعد ، من سنن الله تعالى علي أن وفّق ولدي الصالح التقي ، قرة عيني وفلدة كبدي ، السيد محمّد كاظم المشهور بالمدرّس الصادقي بتحصيل العلوم الشرعية والخوض في أخبار الأماجد واستنباط الأحكام الشرعية الفرعية والتكاليف الإلهية ، وقرأ علي كثيراً من كتب الفقه والرجال والدراية والأصول ، وسعي في تحصيل الأدلة من المعقول والمنقول حتى بلغ إلي زمرة المجتهدين في فروع الدين والساعين إلي بلوغ مقام المتقين ، وأسأل الله تبارك وتعالي أن يبلغه إلي ما يريد ويوفّقه للاستنباط ومراعاة غاية الاحتياط . ولمّا كان دأب مشايخنا السابقين ، رضوان الله عليهم أجمعين ، في نقل الأحاديث والأخبار والتصرّف في فهم الصحيح والسقيم والفتوى بما أدّت فهمهم بالرأي المستقيم بالإجازة عن أهل الإجازة فأجزت له أن يروي عنّي ما أروي عن مشايخي الكبار خصوصاً السبعة المعاصرين الذين أدركتهم وأجازوني . الطريق الأولي : شيخ الفقهاء والمدرسين ، الزاهد العابد العليم والنحرير المدقق العظيم ، المبريء من كل شين ، الشيخ محمّد حسين الخليلي الطهراني الأصل والنجفي الموطن والمدفن ، صاحب مصنفات كثيرة ورسائل عديدة في الفقه والأدبيات من النحو والصرف والبيان ، وله حواش في عبادات الجواهر ورسالة في أنّ الجماعة منوع أم لا ؟ وله تحقيقات لم يسبقه أحد من الفقهاء . وإنه الشيخ العابد الشاعر الأديب الحافظ لكلام الله المجيد يقرأ تمام القرآن في ثلاث ساعات . وهو يروي عن جماعة من المشايخ العظام ، أفضلهم أستاد المجتهدين العالم المحقّق المدقّق المتين العليم البارع الماهر صاحب الجواهر . . . الطريق الثاني عن مشايخي الذين أروي عنهم هو السيد العابد الزاهد العالم العامل الزكي والكامل البارع الوفي ، صاحب كرامات عجيبة وتحقيقات أنيقة ، التارك لجميع المكروهات والممتثل لجميع المستحبّات ، العامل بجميع أحكام القرآن ، نادرة الزمان ، الحبر السند الجلي ، السيد مرتضي الكشميري الأصل والنجفي موطناً ومدفناً .